العلامة المجلسي
180
بحار الأنوار
ألا يا عين جودي واسعديني فحزني دائم أبكي خليلي ثم حملها على يده وأقبل بها إلى قبر أبيها ونادى : السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا حبيب الله ، السلام عليك يا نور الله ، السلام عليك يا صفوة الله مني السلام عليك والتحية واصلة مني إليك ولديك ، ومن ابنتك النازلة عليك بفنائك وإن الوديعة قد استردت ، والرهينة قد أخذت ، فوا حزناه على الرسول ، ثم من بعده على البتول ، ولقد اسودت علي الغبراء ، وبعدت عني الخضراء ، فوا حزناه ثم وا أسفاه . ثم عدل بها على الروضة فصلى عليه في أهله وأصحابه ومواليه وأحبائه وطائفة من المهاجرين والأنصار ، فلما واراها وألحدها في لحدها أنشأ بهذه الأبيات يقول : أرى علل الدنيا علي كثيرة وصاحبها حتى الممات عليل لكل اجتماع من خليلين فرقة وإن بقائي عندكم لقليل وإن افتقادي فاطما بعد أحمد دليل على أن لا يدوم خليل 16 - مناقب ابن شهرآشوب : قبض النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولها يومئذ ثماني عشرة سنة وسبعة أشهر وعاشت بعده اثنين وسبعين يوما ويقال : خمسة وسبعين يوما وقيل : أربعة أشهر ، وقال القرباني : قد قيل أربعين يوما وهو أصح وتوفيت ( عليها السلام ) ليلة الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الاخر سنة إحدى عشرة من الهجرة ومشهدها بالبقيع وقالوا : إنها دفنت في بيتها وقالوا : قبرها بين قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومنبره . السمعاني في الرسالة ، وأبو نعيم في الحلية ، وأحمد في فضائل الصحابة ، والنطنزي في الخصائص وابن مردويه في فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والزمخشري في الفائق ، عن جابر قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي قبل موته : السلام عليك أبا الريحانتين أوصيك بريحانتي من الدنيا ، فعن قليل ينهد ركناك عليك ، قال : فلما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال علي : هذا أحد الركنين ، فلما ماتت فاطمة قال علي : هذا هو الركن الثاني . البخاري ومسلم والحلية ومسند أحمد بن حنبل روت عائشة أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) دعا